L'influence de la langue arabe dans la préservation de la culture islamique au Sénégal (AR)
Mots-clés :
السّنغال, الإسلاميّة, العربيّة, الثَّقافة, اللّغةRésumé
لم يعد خافيا على أحد حدة ارتباط الشَّعب السنغالي بالثَّقافة الإسلاميَّة، ليس قبل الاستعمار فحسب بل أثناءه وبعده أيضا، لدرجة أن باتت هذه الثقافة جزءً لا يتجزأ من حياة الإنسان السنغالي العلميّة والعقليّة والفكريّةً؛ فإفشاء السّلام منتشر بين الجميع، وصدى الأذان تملأ الفضاء في كلّ وقت وحين، وصروح الكتاتيب القرآنيّة ومعاقل المعرفة والبيان ظلّت شامخة إلى يومنا هذا، والمصنَّفات الحِسان في أغلب الفنون الإسلاميّة الشَّرعيّة منها والأدبيّة تكاد تملأ المكتبات الخاصة والعامّة، فرائحة الثَّقافة الإسلاميّة – باختصار – تفوح في كلّ واد وناد، والاعتزاز بها دم يسري في عروق أغلب أفراد المجتمع السّنغالي، وهذا السَّريان ما كان ليتحقّق لولا تضافر مجموعة من المعطيات التي – في نظري – من أهمها اقتناع أغلب الشّعب السنغالي بتلك العلاقة القدسيّة بين اللّغة العربيّة والثَّقافات الإسلاميّة الموروثة، ويظهر ذلك من خلال حبّهم لها وتفانيهم في تعلّمها وتفهّمها، حتى أصبحت رمزا للحضارة الإسلاميّة العريقة، وأداة سيّدة للتّسجيل والتّدوين، ووعاء آمنا للحفظ والتّخليد. ومن هنا جاء هذا البحث لرصد العلاقة بين اللّغة العربيّة والثَّقافة الإسلاميّة، وبيان عظم شأن اللّغة العربيّة في الحفاظ على الثَّقافة الإسلاميّة وتراثها في ربوع هذا البلد الممتدّة. وهو في أصله ورقة شاركت بها في ندوة علميّة أقيمت في رحاب كليّة علوم وتقنيات التّربية والتّكوين التّابعة لجامعة شيخ أنتا جوب بدكار، بمناسبة الاحتفال باليوم العالميّ للغة العربيّة.
